شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

و أما الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع -

<
>

و أمّا الثالث و هو اختصاص الحرمة ببعض أفراد الموضوع-:

فقد حكى في جامع المقاصد قولًا لم يسمّ قائله باستثناء الغناء في المراثي نظير استثنائه في الأعراس و لم يذكر وجهه «1»، و ربّما وجّهه بعضٌ من متأخّري المتأخرين «2» بعمومات «3» أدلّة الإبكاء و الرثاء، و قد أخذ ذلك مما تقدم من صاحب الكفاية من الاستدلال بإطلاق أدلّة قراءة القرآن «4».

و فيه: أنّ أدلّة المستحبّات لا تقاوم أدلّة المحرمات، خصوصاً التي تكون من مقدماتها؛ فإنّ مرجع أدلّة الاستحباب إلى استحباب إيجاد الشي‌ء بسببه المباح، لا بسببه المحرَّم، أ لا ترى أنّه لا يجوز إدخال السرور في قلب المؤمن و إجابته بالمحرمات، كالزنا و اللواط و الغناء؟

و السرّ في ذلك أنّ دليل الاستحباب إنّما يدلّ على كون الفعل لو خلّي و طبعه خالياً عما يوجب لزوم أحد طرفيه، فلا ينافي ذلك طروّ عنوان من الخارج يوجب لزوم فعله أو تركه كما إذا صار مقدمة لواجب، أو صادفه عنوان محرم فأجابه المؤمن و إدخال السرور في‌

308