شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حق أو باطل

<
>

[لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حقٍّ أو باطل]

و ظهر مما ذكرنا أنّه لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حقٍّ أو باطل، فقراءة القرآن و الدعاء و المراثي بصوت يُرجَّع فيه على سبيل اللّهو لا إشكال في حرمتها و لا في تضاعف عقابها؛ لكونها معصية في مقام الطاعة، و استخفافاً بالمقروّ و المدعوّ و المرثي.

و من أوضح تسويلات الشيطان: أنّ الرجل المتستّر «3» قد تدعوه نفسه لأجل التفرّج و التنزّه و التلذذ إلى ما يوجب نشاطه و رفع الكسالة عنه من الزمزمة الملهية، فيجعل ذلك في بيت من الشعر المنظوم في الحِكم و المراثي و نحوها، فيتغنى به، أو يحضر عند من يفعل ذلك.

و ربّما يُعِدّ مجلساً لأجل إحضار أصحاب الألحان، و يسمّيه «مجلس المرثية» فيحصل له بذلك ما لا يحصل له من ضرب الأوتار من النشاط و الانبساط، و ربّما يبكي في خلال ذلك لأجل الهموم المركوزة‌

297