شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الإجماعات المدعاة على المنع، و النظر في دلالتها

<
>

على النجاسة، لا أنّ معقد الإجماع حرمة الانتفاع بالنجس؛ فإنّ خلاف باقي الفقهاء في أصل النجاسة في أهل الكتاب، لا في أحكام النجس.

و أمّا إجماع الخلاف «1»، فالظاهر أنّ معقده ما وقع الخلاف فيه بينه و بين من ذكر من المخالفين؛ إذ فرق بين دعوى الإجماع على محلّ النزاع بعد تحريره، و بين دعواه ابتداءً على الأحكام المذكورات «2» في عنوان المسألة، فإنّ الثاني يشمل الأحكام كلّها، و الأوّل لا يشمل إلّا الحكم الواقع مورداً للخلاف «3»؛ لأنّه الظاهر من قوله: «دليلنا إجماع الفرقة»، فافهم و اغتنم.

و أمّا إجماع السيّد في الغنية «4»، فهو في أصل مسألة تحريم بيع النجاسات و استثناء الكلب المعلّم و الزيت المتنجّس، لا في ما ذكره من أنّ حرمة بيع المتنجّس من حيث دخوله فيما يحرم الانتفاع، نعم، هو قائل بذلك.

و بالجملة، فلا ينكر ظهور كلام السيّد في حرمة الانتفاع بالنجس الذاتي و العرضي، لكنّ دعواه الإجماع على ذلك بعيدة عن مدلول كلامه جدّاً.

و كذلك لا ينكر كون السيّد و الشيخ قائلين بحرمة الانتفاع بالمتنجّس‌

86