شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الاستدلال على المنع بالآيات و الجواب عنه

<
>

إذا تنجّست ليست من أعمال الشيطان.

و إن أُريد من «عمل الشيطان» عمل المكلّف المتحقّق في الخارج بإغوائه ليكون المراد بالمذكورات استعمالها على النحو الخاصّ، فالمعنى: أنّ الانتفاع بهذه المذكورات رجسٌ من عمل الشيطان، كما يقال في سائر المعاصي: إنّها من عمل الشيطان، فلا تدلّ أيضاً على وجوب الاجتناب عن استعمال المتنجّس إلّا إذا ثبت كون الاستعمال رجساً، و هو أوّل الكلام.

و كيف كان، فالآية لا تدلّ على المطلوب.

و من بعض ما ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على ذلك بقوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ «1»؛ بناءً على أنّ «الرُّجْز» هو الرجس.

و أضعف من الكلّ: الاستدلال بآية تحريم الخبائث «2»؛ بناءً على أنّ كلّ متنجّس خبيث، و التحريم المطلق يفيد «3» عموم الانتفاع؛ إذ لا يخفى أنّ المراد هنا حرمة الأكل، بقرينة مقابلته بحلّيّة الطيّبات.

84