شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الثالث المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السماء،

<
>

الحكم تعبّداً محضاً، و هو في غاية البعد.

و لعلّه لذلك أفتى في المبسوط بالكراهة «1» مع روايته للمرسلة «2».

و الإنصاف، أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال، من حيث ظاهر الروايات، البعيدة عن التقييد لإبائها في أنفسها عنه و إباء المقيّد عنه-، و من حيث الشهرة المحقّقة و الاتّفاق المنقول.

و لو رجع إلى أصالة البراءة حينئذٍ لم يكن إلّا بعيداً عن الاحتياط و جرأةً على مخالفة المشهور.

ثمّ إنّ العلّامة في المختلف فصّل بين ما إذا علم بتصاعد شي‌ء من أجزاء الدهن، و ما إذا لم يعلم «3»، فوافق المشهور في الأوّل، و هو مبنيّ على ثبوت حرمة تنجيس السقف، و لم يدلّ عليه دليل، و إن كان ظاهر كلّ من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبّداً، لا لنجاسة الدخان معلّلًا بطهارة دخان النجس-: التسالم على حرمة التنجيس، و إلّا لكان الأولى تعليل التعبّد به، لا بطهارة الدخان، كما لا يخفى.

79