شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام، فهل يجب مطلقا أم لا؟ و هل وجوبه نفسي أو شرطي؟

<
>

و أمّا فيما تعلّق بغير الثلاثة من حقوق اللّه فوجوب دفع «1» مثل هذا الحرام مشكل؛ لأنّ الظاهر من أدلّة النهي عن المنكر وجوب الردع عن المعصية، فلا يدلّ على وجوب إعلام الجاهل بكون فعله معصية.

نعم، وجب ذلك فيما إذا كان الجهل بالحكم، لكنّه من حيث وجوب تبليغ التكاليف ليستمرّ التكليف إلى آخر الأبد بتبليغ الشاهد الغائب، فالعالم في الحقيقة مبلّغ عن اللّه ليتمّ الحجّة على الجاهل و يتحقّق فيه قابليّة الإطاعة و المعصية.

ثمّ إنّ بعضهم «2» استدلّ على وجوب الإعلام بأنّ النجاسة عيب خفيّ فيجب إظهارها.

و فيه مع أنّ وجوب الإعلام على القول به ليس مختصّاً بالمعاوضات، بل يشمل مثل الإباحة و الهبة من المجّانيّات-: أنّ كون النجاسة عيباً ليس إلّا لكونه منكراً واقعيّاً و قبيحاً، فإن ثبت ذلك حرم الإلقاء فيه مع قطع النظر عن مسألة وجوب إظهار العيب، و إلّا لم يكن عيباً، فتأمّل.

77