شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام، فهل يجب مطلقا أم لا؟ و هل وجوبه نفسي أو شرطي؟

<
>

المسائل المهنّائيّة، حيث سأله السيّد المهنّا عمّن رأى في ثوب المصلّي نجاسة، فأجاب بأنّه يجب الإعلام، لوجوب النهي عن المنكر «1»، لكنّ إثبات هذا مشكل.

و الحاصل، أنّ هنا أُموراً أربعة:

أحدها- أن يكون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام في الخارج كما إذا أكره غيره على المحرّم و لا إشكال في حرمته و كون وزر الحرام عليه، بل أشدّ؛ لظلمة.

و ثانيها- أن يكون فعله سبباً للحرام، كمن قدّم إلى غيره محرّماً، و مثله ما نحن فيه، و قد ذكرنا أنّ الأقوى فيه التحريم؛ لأنّ استناد الفعل إلى السبب أقوى، فنسبة فعل الحرام إليه أولى، و لذا يستقرّ الضمان على السبب، دون المباشر الجاهل، بل قيل: إنّه لا ضمان ابتداءً إلّا عليه «2».

الثالث- أن يكون شرطاً لصدور الحرام، و هذا يكون على وجهين:

أحدهما أن يكون من قبيل إيجاد الداعي على المعصية، إمّا لحصول الرغبة فيها كترغيب الشخص على المعصية، و إمّا لحصول العناد من الشخص حتّى يقع في المعصية، كسبّ آلهة الكفّار الموجب لإلقائهم في سبّ الحقّ عناداً، أو سبّ آباء الناس الموقع لهم في سبّ أبيه، و الظاهر حرمة القسمين، و قد ورد في ذلك عدّة من الأخبار «3».

75