شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام، فهل يجب مطلقا أم لا؟ و هل وجوبه نفسي أو شرطي؟

<
>

أنّ مَن أفتى بغير علم لحقه وزر من عمل بفتياه «1» فإنّ إثبات الوزر للمباشر من جهة فعل القبيح الواقعي، و حمله على المفتي من حيث التسبيب و التغرير.

و مثل قوله عليه السلام: «ما من إمام صلّى بقوم فيكون في صلاتهم تقصير، إلّا كان عليه أوزارهم» «2» و في رواية أُخرى: «فيكون في صلاته و صلاتهم تقصير، إلّا كان إثم ذلك عليه» «3» و في رواية أُخرى: «لا يضمن الإمام صلاتهم إلّا أن يصلّي بهم جنباً» «4».

و مثل رواية أبي بصير المتضمّنة لكراهة أن تسقى البهيمة أو تطعم ما لا يحلّ للمسلم أكله أو شربه «5»، فإنّ في كراهة ذلك في البهائم إشعاراً بحرمته بالنسبة إلى المكلّف.

و يؤيّده: أنّ أكل الحرام و شربه من القبيح، و لو في حقّ الجاهل؛ و لذا يكون الاحتياط فيه مطلوباً مع الشك، إذ لو كان للعلم دخل في قبحه لم يحسن الاحتياط، و حينئذٍ فيكون إعطاء النجس للجاهل المذكور إغراءً بالقبيح، و هو قبيح عقلًا.

بل قد يقال بوجوب الإعلام و إن لم يكن منه تسبيب كما لو رأى نجساً في يده يريد أكله و هو الذي صرّح به العلّامة رحمه اللّه في أجوبة‌

74