شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الثاني أن ظاهر بعض الأخبار وجوب الإعلام، فهل يجب مطلقا أم لا؟ و هل وجوبه نفسي أو شرطي؟

<
>

الثاني: أنّ ظاهر بعض الأخبار «1» وجوب الإعلام، فهل يجب مطلقاً أم لا؟ و هل وجوبه نفسي أو شرطي؟

بمعنى اعتبار اشتراطه في صحّة البيع.

الذي ينبغي أن يقال: إنّه لا إشكال في وجوب الإعلام إن قلنا باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد، أو تواطؤهما عليه من الخارج، لتوقّف القصد على العلم بالنجاسة.

و أمّا إذا لم نقل باعتبار اشتراط الاستصباح في العقد، فالظاهر وجوب الإعلام وجوباً نفسيّاً قبل العقد أو بعده؛ لبعض الأخبار المتقدّمة.

و في قوله عليه السلام: «يبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به» «2» إشارة إلى وجوب الإعلام لئلّا يأكله، فإنّ الغاية للإعلام ليس هو تحقّق الاستصباح، إذ لا ترتّب بينهما شرعاً و لا عقلًا و لا عادةً، بل الفائدة حصر الانتفاع فيه، بمعنى عدم الانتفاع به في غيره، ففيه إشارة إلى وجوب إعلام الجاهل بما يعطى إذا كان الانتفاع الغالب به محرّماً بحيث يعلم عادة وقوعه في الحرام لو لا الإعلام، فكأنه قال: أعْلِمه لئلّا يقع في الحرام الواقعي بتركك الإعلام.

و يشير إلى هذه القاعدة كثير من الأخبار المتفرّقة الدالّة على حرمة تغرير الجاهل بالحكم أو الموضوع في المحرّمات، مثل ما دلّ على‌

73