شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا، أو يكفي قصدهما لذلك، أو لا يشترط أحدهما؟

<
>

نعم، يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرّمة بأن يقول: بعتك بشرط أن تأكله، و إلّا فسد العقد بفساد الشرط.

بل يمكن الفساد و إن لم نقل بإفساد الشرط الفاسد؛ لأنّ مرجع الاشتراط في هذا الفرض إلى تعيين المنفعة المحرّمة عليه، فيكون أكل الثمن أكلًا بالباطل؛ لأنّ حقيقة النفع العائد إلى المشتري بإزاء ثمنه هو النفع المحرّم، فافهم.

بل يمكن القول بالبطلان بمجرّد القصد و إن لم يشترط في متن العقد.

و بالجملة، فكلّ بيع قصد فيه منفعة محرّمة بحيث قصد أكل الثمن أو بعضه بإزاء المنفعة المحرّمة كان باطلًا، كما يومي إلى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنّية و بيعها «1».

و صرّح في التذكرة بأنّ الجارية المغنّية إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب فيها لو لا الغناء، فالوجه التحريم «2»، انتهى.

ثم إنّ الأخبار المتقدّمة خالية عن اعتبار قصد الاستصباح؛ لأنّ موردها ممّا يكون الاستصباح فيه منفعة مقصودة منها كافية في ماليّتها العرفيّة.

و ربّما يتوهّم من قوله عليه السلام في رواية الأعرج المتقدّمة: «فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له «3» فيبتاع للسراج» «4» اعتبار القصد، و يدفعه: أنّ الابتياع‌

71