شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا، أو يكفي قصدهما لذلك، أو لا يشترط أحدهما؟

<
>

و حينئذٍ فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن و تعاملا من غير قصد إلى هذه الفائدة كانت المعاملة باطلة؛ لأنّ المال مبذول مع الإطلاق في مقابل الشي‌ء باعتبار الفوائد المحرّمة.

نعم «1»، لو علمنا عدم التفات المتعاملين إلى المنافع أصلًا، أمكن صحّتها؛ لأنّه مال واقعي شرعاً قابل لبذل المال بإزائه، و لم يقصد به ما لا يصحّ «2» بذل المال بإزائه من المنافع المحرّمة، و مرجع هذا في الحقيقة إلى أنّه لا يشترط إلّا عدم قصد المنافع المحرّمة، فافهم.

و أمّا فيما كان الاستصباح منفعة غالبة بحيث كان ماليّة الدهن باعتباره كالأدهان المعدّة للإسراج فلا يعتبر في صحّة بيعه قصده أصلًا؛ لأنّ الشارع قد قرّر ماليّته العرفيّة بتجويز الاستصباح به و إن فرض حرمة سائر منافعه، بناءً على أضعف الوجهين، من وجوب الاقتصار في الانتفاع بالنجس على مورد النصّ.

و كذا إذا كان الاستصباح منفعة مقصودة «3» مساوية «4» لمنفعة الأكل المحرّم كالألية و الزيت و عصارة السمسم فلا يعتبر قصد المنفعة المحلّلة فضلًا عن اشتراطه؛ إذ يكفي في ماليّته وجود المنفعة المقصودة المحلّلة، غاية الأمر كون حرمة منفعته الأُخرى المقصودة نقصاً فيه يوجب الخيار للجاهل.

70