شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

الأول أن صحة بيع هذا الدهن هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا، أو يكفي قصدهما لذلك، أو لا يشترط أحدهما؟

<
>

نعم، ذكر المحقّق الثاني ما حاصله: أنّ التعليل راجع إلى الجواز، يعني يجوز لأجل تحقّق فائدة الاستصباح بيعه «1».

و كيف كان، فقد صرّح جماعة بعدم اعتبار قصد الاستصباح «2».

و يمكن أن يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحلّلة منحصرة فيه، و كان من منافعه النادرة التي لا تلاحظ في ماليّته، كما في دهن اللوز و البنفسج و شبههما.

و وجهه: أنّ ماليّة الشي‌ء إنّما هي باعتبار منافعه المحلّلة المقصودة منه، لا باعتبار مطلق الفوائد الغير الملحوظة في ماليّته، و لا باعتبار الفوائد الملحوظة المحرّمة، فإذا فرض أن لا فائدة في الشي‌ء محلّلة ملحوظة في ماليّته فلا يجوز بيعه، لا على الإطلاق لأنّ الإطلاق ينصرف إلى كون الثمن بإزاء المنافع المقصودة منه، و المفروض حرمتها، فيكون أكلًا للمال بالباطل و لا على قصد الفائدة النادرة المحلّلة؛ لأنّ قصد الفائدة النادرة لا يوجب كون الشي‌ء مالًا. ثمّ إذا فرض ورود النصّ الخاصّ على جواز بيعه كما فيما نحن فيه فلا بدّ من حمله على إرادة «3» صورة قصد الفائدة النادرة؛ لأنّ أكل المال حينئذٍ ليس بالباطل بحكم الشارع، بخلاف صورة عدم القصد؛ لأنّ المال في هذه الصورة مبذول في مقابل المطلق، المنصرف إلى الفوائد المحرّمة؛ فافهم.

69