شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

[المسألة] الثالثة الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى و لم يذهب ثلثاه و إن كان نجسا،

<
>

لكن لا يخفى الفرق الواضح بين العصير إذا غلى و بينه إذا صار خمراً؛ فإنّ العصير بعد الغليان مال عرفاً و شرعاً، و النجاسة إنّما تمنع من الماليّة إذا لم يقبل التطهير، كالخمر فإنّها لا يزول نجاستها «1» إلّا بزوال موضوعها؛ بخلاف العصير، فإنّه يزول نجاسته بنقصه، نظير طهارة ماء البئر بالنزح.

و بالجملة، فالنجاسة فيه و حرمة الشرب عرضيّة تعرضانه في حال متوسّط بين حالَتَي طهارته، فحكمه حكم النجس بالعرض القابل للتطهير، فلا يشمله قوله عليه السلام في رواية تحف العقول: «أو شي‌ء من وجوه النجس» «2» و لا يدخل تحت قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «إذا حرّم اللّه شيئاً حرّم ثمنه» «3»؛ لأنّ الظاهر منهما «4» العنوانات النجسة و المحرّمة بقول مطلق، لا ما تعرضانه في حالٍ دون حال، فيقال: يحرم في حال كذا، أو ينجس «5» في حال كذا.

و بما ذكرنا يظهر عدم شمول معقد إجماع التذكرة «6» على فساد بيع نجس العين للعصير؛ لأنّ المراد بالعين هي الحقيقة، و العصير ليس كذلك.

و يمكن أن ينسب جواز بيع العصير إلى كلّ مَن قيّد الأعيان النجسة المحرّم بيعها بعدم قابليّتها للتطهير، و لم أجد مصرّحاً بالخلاف،

62