شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المسألة] الثانية يجوز المعاوضة على غير كلب الهراش في الجملة

<
>

لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب و إجارتها «1» بعد ملاحظة الاتّفاق على صحّة إجارتها، و من قوله في التذكرة: يجوز بيع هذه الكلاب عندنا «2»، و من المحكيّ عن الشهيد في الحواشي: أنّ أحداً لم يفرّق بين الكلاب الأربعة «3».

فتكون هذه الدعاوي قرينة على حمل كلام من اقتصر على كلب الصيد على المثال لمطلق ما ينتفع به منفعة محلّلة مقصودة، كما يظهر ذلك من عبارة ابن زهرة في الغنية؛ حيث اعتبر أوّلًا في المبيع أن يكون ممّا ينتفع به منفعة محلّلة مقصودة، ثمّ قال: و احترزنا بقولنا: «ينتفع به منفعة محلّلة» عمّا يحرم الانتفاع به، و يدخل في ذلك: النجس «4» إلّا ما خرج بالدليل، من الكلب «5» المعلّم للصيد، و الزيت النجس لفائدة الاستصباح «6» تحت السماء «7»، و من المعلوم بالإجماع و السيرة جواز الانتفاع بهذه الكلاب منفعة محلّلة مقصودة أهمّ من منفعة الصيد، فيجوز بيعها لوجود القيد الذي اعتبره فيها، و أنّ المنع من بيع النجس منوط بحرمة الانتفاع فينتفي بانتفائها.

57