شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المسألة] الثانية يحرم بيع العذرة النجسة

<
>

و لعلّه لأنّ الأوّل نصّ في عذرة الإنسان ظاهر في غيرها، بعكس الخبر الثاني، فيطرح ظاهر كلّ منهما بنصّ الآخر.

و يقرّب هذا الجمع رواية سماعة، قال: «سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا حاضر عن بيع العذرة، فقال: إنّي رجل أبيع العذرة، فما تقول؟ قال: حرام بيعها و ثمنها، و قال: لا بأس ببيع العذرة» «1».

فإنّ الجمع بين الحكمَين في كلام واحد لمخاطب واحد يدلّ على أنّ تعارض الأوّلين ليس إلّا من حيث الدلالة، فلا يرجع فيه إلى المرجّحات السنديّة أو الخارجيّة.

و به يدفع ما يقال: من أنّ العلاج في الخبرين المتنافيين على وجه التباين الكلّي هو الرجوع إلى المرجّحات الخارجية، ثمّ التخيير أو التوقّف، لا إلغاء ظهور كلّ منهما، و لهذا طعن على من جمع بين الأمر و النهي بحمل الأمر على الإباحة و النهي على الكراهة.

و احتمل السبزواري حمل خبر المنع على الكراهة «2». و فيه ما لا يخفى من البُعد.

و أبعد منه ما عن المجلسي من احتمال حمل خبر المنع على بلاد لا ينتفع به، و الجواز على غيرها «3».

24