شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

و ينبغي أولا التيمن بذكر بعض الأخبار الواردة على سبيل الضابطة للمكاسب،

<
>

الصادق عليه السلام: «إنّ الحلال من البيوع كلّ ما كان حلالًا من المأكول و المشروب و غير ذلك ممّا هو قوام للناس و يباح لهم الانتفاع، و ما كان محرّماً أصله منهيّاً عنه لم يجز بيعه و لا شراؤه» «1»، انتهى.

و في النبويّ المشهور: «إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه» «2».

إذا عرفت ما تلوناه و جعلته في بالك متدبّراً لمدلولاته، فنقول: قد جرت عادة غير واحد على تقسيم المكاسب إلى محرّم و مكروه و مباح، مُهمِلين للمستحبّ و الواجب؛ بناءً على عدم وجودهما في المكاسب، مع إمكان التمثيل للمستحبّ بمثل الزراعة و الرعي ممّا ندب إليه الشرع، و للواجب بالصناعة الواجبة كفاية، خصوصاً إذا تعذّر قيام الغير به، فتأمّل.

و معنى حرمة الاكتساب حرمة النقل و الانتقال بقصد ترتّب الأثر «3».

و أمّا حرمة أكل المال في مقابلها، فهو متفرّع على فساد البيع؛ لأنّه مال الغير وقع في يده بلا سبب شرعيّ و إن قلنا بعدم التحريم؛ لأنّ ظاهر أدلّة تحريم بيع مثل الخمر منصرف إلى ما لو أراد ترتيب الآثار المحرّمة، أمّا لو قصد الأثر المحلّل فلا دليل على تحريم المعاملة‌

13