شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الجواب عن القسم الثالث من العبادات المكروهة

<
>

[الجواب عن القسم الثالث من العبادات المكروهة]

و أما القسم الثالث فيمكن أن يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذاك العنوان أو الملازمة له بالعرض و المجاز و كان المنهي عنه به حقيقة ذاك العنوان و يمكن أن يكون على الحقيقة إرشادا إلى غيرها من سائر الأفراد مما لا يكون متحدا معه أو ملازما له إذ المفروض التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا هذا على القول بجواز الاجتماع.

و أما على الامتناع فكذلك في صورة الملازمة و أما في صورة الاتحاد و ترجيح جانب الأمر كما هو المفروض حيث إنه صحة العبادة فيكون حال النهي فيه حاله في القسم الثاني فيحمل على ما حمل عليه فيه طابق النعل بالنعل حيث إنه بالدقة يرجع إليه إذ على الامتناع ليس الاتحاد مع العنوان الآخر إلا من مخصصاته و مشخصاته التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزية زيادة و نقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة كما عرفت.

و قد انقدح بما ذكرناه أنه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب في القسم الأول مطلقا و في هذا القسم على القول بالجواز كما انقدح حال اجتماع الوجوب و الاستحباب فيها و أن الأمر الاستحبابي يكون على نحو

165