شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 تنبيه في ما يحصل به الامتثال

<
>

تنبيه [في ما يحصل به الامتثال‌]

لا إشكال بناء على القول بالمرة في المتثال و أنه لا مجال للإتيان بالمأمور به ثانيا على أن يكون أيضا به الامتثال فإنه من الامتثال بعد الامتثال و أما على المختار من دلالته على طلب الطبيعة من دون دلالة على المرة و لا على التكرار فلا يخلو الحال إما أن لا يكون هناك إطلاق الصيغة في مقام البيان بل في مقام الإهمال أو الإجمال فالمرجع هو الأصل و إما أن يكون إطلاقها في ذلك المقام فلا إشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال و إنما الإشكال في جواز أن لا يقتصر عليها فإن لازم إطلاق الطبيعة المأمور بها هو الإتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى.

و التحقيق أن قضية الإطلاق إنما هو جواز الإتيان بها مرة في ضمن فرد أو أفراد فيكون إيجادها في ضمنها نحوا من الامتثال كإيجادها في ضمن الواحد لا جواز الإتيان بها مرة و مرات فإنه مع الإتيان بها مرة لا محالة يحصل الامتثال و يسقط به الأمر فيما إذا كان امتثال الأمر علة تامة لحصول الغرض الأقصى بحيث يحصل بمجرده فلا يبقى معه مجال لإتيانه ثانيا بداعي امتثال آخر أو بداعي أن يكون الإتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة بإتيانها و سقوط الغرض معها و سقوط الأمر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا و أما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض كما إذا أمر بالماء ليشرب أو يتوضأ فأتي به و لم يشرب أو لم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال بإتيان فرد آخر أحسن منه بل‌

79