شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 المبحث الثامن المرة و لا التكرار

<
>

الماهية ضرورة أن المصدر ليست مادة لسائر المشتقات بل هو صيغة مثلها كيف و قد عرفت في باب المشتق مباينة المصدر و سائر المشتقات بحسب المعنى فكيف بمعناه يكون مادة لها فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة أو التكرار في مادتها كما لا يخفى.

إن قلت فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام.

قلت مع أنه محل الخلاف معناه أن الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا سائر الصيغ التي تناسبه مما جمعه معه مادة لفظ متصورة في كل منها و منه بصورة و معنى كذلك هو المصدر أو الفعل فافهم.

ثم المراد بالمرة و التكرار هل هو الدفعة و الدفعات أو الفرد و الأفراد.

و التحقيق أن يقعا بكلا المعنيين محل النزاع و إن كان لفظهما ظاهرا في المعنى الأول و توهم‌ «944» أنه لو أريد بالمرة الفرد لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا المبحث تتمة للمبحث الآتي من أن الأمر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد فيقال عند ذلك و على تقدير تعلقه بالفرد هل يقتضي التعلق بالفرد الواحد أو المتعدد أو لا يقتضي شيئا منهما و لم يحتج إلى إفراد كل منهما بالبحث كما فعلوه و أما لو أريد بها الدفعة فلا علقة بين المسألتين كما لا يخفى فاسد لعدم العلقة بينهما لو أريد بها الفرد أيضا فإن الطلب على القول بالطبيعة إنما يتعلق بها باعتبار وجودها في الخارج ضرورة أن الطبيعة من حيث هي ليست إلا هي لا مطلوبة و لا غير مطلوبة و بهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة و التكرار بكلا المعنيين فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة و التكرار بالمعنيين و عدمها.

78