شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 توهم إمكان دخل القربة في العبادة و دفعه

<
>

إن قلت نعم‌ «937» لكن هذا كله إذا كان اعتباره في المأمور به بأمر واحد و أما إذا كان بأمرين تعلق أحدهما بذات الفعل و ثانيهما بإتيانه بداعي أمره فلا محذور أصلا كما لا يخفى فللآمر أن يتوسل بذلك في الوصلة إلى تمام غرضه و مقصده بلا منعة.

قلت مضافا إلى القطع بأنه ليس في العبادات إلا أمر واحد كغيرها من الواجبات و المستحبات غاية الأمر يدور مدار الامتثال وجودا و عدما فيها المثوبات و العقوبات بخلاف ما عداها فيدور فيه خصوص المثوبات و أما العقوبة فمترتبه على ترك الطاعة و مطلق الموافقة إن الأمر الأول إن كان يسقط بمجرد موافقته و لو لم يقصد به الامتثال كما هو قضية الأمر الثاني فلا يبقى مجال لموافقة الثاني مع موافقة الأول بدون قصد امتثاله فلا يتوسل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة و الوسيلة و إن لم يكد يسقط بذلك فلا يكاد يكون له وجه إلا عدم حصول غرضه بذلك من أمره لاستحالة سقوطه مع عدم حصوله و إلا لما كان موجبا لحدوثه و عليه فلا حاجة في الوصول إلى غرضه إلى وسيلة تعدد الأمر لاستقلال العقل مع عدم حصول غرض الآمر بمجرد موافقة الأمر بوجوب الموافقة على نحو يحصل به غرضه فيسقط أمره.

هذا كله إذا كان التقرب المعتبر في العبادة بمعنى قصد الامتثال.

و أما إذا كان بمعنى الإتيان بالفعل بداعي حسنه أو كونه ذا مصلحة [أو له تعالى‌] «938» فاعتباره في متعلق الأمر و إن كان بمكان من الإمكان إلا أنه غير معتبر فيه قطعا لكفاية الاقتصار على قصد الامتثال الذي عرفت‌

74