شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 المبحث الثالث هل الجمل الخبرية التي تستعمل في مقام الطلب

<
>

المجازات فيها و ليس الوجوب بأقواها بعد تعذر حملها على معناها من الإخبار بثبوت النسبة و الحكاية عن وقوعها.

الظاهر الأول بل تكون أظهر من الصيغة و لكنه لا يخفى أنه ليست الجمل الخبرية الواقعة في ذلك المقام أي الطلب مستعملة في غير معناها بل تكون مستعملة فيه إلا أنه ليس بداعي الإعلام بل بداعي البعث بنحو آكد حيث إنه أخبر بوقوع مطلوبه في مقام طلبه إظهارا بأنه لا يرضى إلا بوقوعه فيكون آكد في البعث من الصيغة كما هو الحال في الصيغ الإنشائية على ما عرفت من أنها أبدا تستعمل في معانيها الإيقاعية لكن بدواعي أخر كما مر «936».

لا يقال كيف و يلزم الكذب كثيرا لكثرة عدم وقوع المطلوب كذلك في الخارج تعالى الله و أولياؤه عن ذلك علوا كبيرا.

فإنه يقال إنما يلزم الكذب إذا أتى بها بداعي الإخبار و الإعلام لا لداعي البعث كيف و إلا يلزم الكذب في غالب الكنايات فمثل زيد كثير الرماد أو مهزول الفصيل لا يكون كذبا إذا قيل كناية عن جوده و لو لم يكن له رماد أو فصيل أصلا و إنما يكون كذبا إذا لم يكن بجواد ف يكون الطلب بالخبر في مقام التأكيد أبلغ فإنه مقال بمقتضى الحال هذا مع أنه إذا أتى بها في مقام البيان فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها على الوجوب فإن تلك النكتة إن لم تكن موجبة لظهورها فيه فلا أقل من كونها موجبة لتعينه من بين محتملات ما هو بصدده فإن شدة مناسبة الإخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لتعين إرادته إذا كان بصدد البيان مع عدم نصب قرينة خاصة على غيره فافهم.

71