شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 إشكال و دفع

<
>

قلت إنما يخرج بذلك عن الاختيار لو لم يكن تعلق الإرادة بها مسبوقة بمقدماتها الاختيارية و إلا فلا بد من صدورها بالاختيار و إلا لزم تخلف إرادته عن مراده تعالى عن ذلك علوا كبيرا.

إن قلت إن الكفر و العصيان من الكافر و العاصي و لو كانا مسبوقين بإرادتهما إلا أنهما منتهيان إلى ما لا بالاختيار كيف و قد سبقهما الإرادة الأزلية و المشية الإلهية و معه كيف تصح المؤاخذة على ما يكون بالأخرة بلا اختيار.

قلت العقاب إنما بتبعة الكفر و العصيان التابعين للاختيار الناشئ عن مقدماته الناشئة عن شقاوتهما الذاتية اللازمة لخصوص ذاتهما فإن (: السعيد سعيد في بطن أمه و الشقي شقي في بطن أمه) «931» و (: الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة) «932» كما في الخبر و الذاتي لا يعلل فانقطع سؤال أنه لم جعل السعيد سعيدا و الشقي شقيا فإن السعيد سعيد بنفسه و الشقي شقي كذلك و إنما أوجدهما الله تعالى قلم اينجا رسيد سر بشكست [1] قد انتهى الكلام في المقام إلى ما ربما لا يسعه كثير من الأفهام و من الله الرشد و الهداية و به الاعتصام.

68