شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الجهة الرابعة الطلب و الإرادة

<
>

حقيقة في الصورتين لا طلب كذلك فيهما و الذي يكون فيهما إنما هو الطلب الإنشائي الإيقاعي الذي هو مدلول الصيغة أو المادة و لم يكن بينا و لا مبينا في الاستدلال مغايرته مع الإرادة الإنشائية.

و بالجملة الذي يتكفله الدليل ليس إلا الانفكاك بين الإرادة الحقيقية و الطلب المنشإ بالصيغة الكاشف عن مغايرتهما و هو مما لا محيص عن الالتزام به كما عرفت و لكنه لا يضر بدعوى الاتحاد أصلا لمكان هذه المغايرة و الانفكاك بين الطلب الحقيقي و الإنشائي كما لا يخفى.

ثم إنه يمكن مما حققناه أن يقع الصلح بين الطرفين و لم يكن نزاع في البين بأن يكون المراد بحديث الاتحاد ما عرفت من العينية مفهوما و وجودا حقيقيا و إنشائيا و يكون المراد بالمغايرة و الاثنينية هو اثنينية الإنشائي من الطلب كما هو كثيرا ما يراد من إطلاق لفظه و الحقيقي من الإرادة كما هو المراد غالبا منها حين إطلاقها فيرجع النزاع لفظيا فافهم.

66