شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الجهة الرابعة الطلب و الإرادة

<
>

أحدهما في الخارج يكون بإزاء الآخر و الطلب المنشأ بلفظه أو بغيره عين الإرادة الإنشائية و بالجملة هما متحدان مفهوما و إنشاء و خارجا لا أن الطلب الإنشائي الذي هو المنصرف إليه إطلاقه كما عرفت متحد مع الإرادة الحقيقية «927» التي ينصرف إليها إطلاقها أيضا ضرورة أن المغايرة بينهما أظهر من الشمس و أبين من الأمس فإذا عرفت المراد من حديث العينية و الاتحاد ففي مراجعة الوجدان عند طلب شي‌ء و الأمر به حقيقة كفاية فلا يحتاج إلى مزيد بيان و إقامة برهان فإن الإنسان لا يجد غير الإرادة القائمة بالنفس صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب غيرها سوى ما هو مقدمة تحققها عند خطور الشي‌ء و الميل و هيجان الرغبة إليه و التصديق لفائدته و هو الجزم بدفع ما يوجب توقفه عن طلبه لأجلها.

و بالجملة لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة و الإرادة هناك صفة أخرى قائمة بها يكون هو الطلب فلا محيص‌ «928» عن اتحاد الإرادة و الطلب و أن يكون ذلك الشوق المؤكد المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة أو المستتبع لأمر عبيده به فيما لو أراده لا كذلك مسمى بالطلب و الإرادة كما يعبر به تارة و بها أخرى كما لا يخفى و كذا الحال في سائر الصيغ الإنشائية و الجمل الخبرية فإنه لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنفس من الترجي و التمني و العلم إلى غير ذلك صفة أخرى كانت قائمة بالنفس و قد دل اللفظ عليها كما قيل‌

إن الكلام لفي الفؤاد و إنما

جعل اللسان على الفؤاد دليلا

و قد انقدح بما حققناه ما في استدلال الأشاعرة على المغايرة بالأمر مع عدم الإرادة كما في صورتي الاختبار و الاعتذار من الخلل فإنه كما لا إرادة

65