شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الجهة الرابعة الطلب و الإرادة

<
>

الجهة الرابعة [الطلب و الإرادة]

الظاهر أن الطلب الذي يكون هو معنى الأمر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي بل الطلب الإنشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا بل طلبا إنشائيا سواء أنشئ بصيغة افعل أو بمادة الطلب أو بمادة الأمر أو بغيرها و لو أبيت إلا عن كونه موضوعا للطلب فلا أقل من كونه منصرفا إلى الإنشائي منه عند إطلاقه كما هو الحال في لفظ الطلب أيضا و ذلك لكثرة الاستعمال في الطلب الإنشائي كما أن الأمر في لفظ الإرادة على عكس لفظ الطلب و المنصرف عنها عند إطلاقها هو الإرادة الحقيقية «926» و اختلافهما في ذلك ألجأ بعض أصحابنا إلى الميل إلى (ما ذهب إليه الأشاعرة من المغايرة بين الطلب و الإرادة) خلافا لقاطبة أهل الحق و المعتزلة من اتحادهما فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام و إن حققناه في بعض فوائدنا إلا أن الحوالة لما لم تكن عن المحذور خالية و الإعادة بلا فائدة و لا إفادة كان المناسب هو التعرض هاهنا أيضا.

فاعلم أن الحق كما عليه أهله وفاقا للمعتزلة و خلافا للأشاعرة هو اتحاد الطلب و الإرادة بمعنى أن لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد و ما بإزاء

64