شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الخامس أنحاء قيام المبدإ بالذات

<
>

الخامس [أنحاء قيام المبدإ بالذات‌]

أنه وقع الخلاف بعد الاتفاق على اعتبار المغايرة كما عرفت بين المبدإ و ما يجري عليه المشتق في اعتبار قيام المبدإ به في صدقه على نحو الحقيقة و قد استدل من قال‌ «912» بعدم الاعتبار بصدق الضارب و المؤلم مع قيام الضرب و الألم بالمضروب و المؤلم بالفتح.

و التحقيق أنه لا ينبغي أن يرتاب من كان من أولي الألباب في أنه يعتبر في صدق المشتق على الذات و جريه عليها من التلبس بالمبدإ بنحو خاص على اختلاف أنحائه الناشئة من اختلاف المواد تارة و اختلاف الهيئات أخرى من القيام صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما في صفاته تعالى على ما أشرنا إليه آنفا أو مع عدم تحقق إلا للمنتزع عنه كما في الإضافات و الاعتبارات التي لا تحقق لها و لا يكون بحذائها في الخارج شي‌ء و تكون من الخارج المحمول لا المحمول بالضميمة ففي صفاته الجارية عليه تعالى يكون المبدأ مغايرا له تعالى مفهوما و قائما به عينا لكنه بنحو من القيام لا بأن يكون هناك اثنينية و كان ما بحذائه غير الذات بل بنحو الاتحاد و العينية و كان ما بحذائه عين الذات و عدم اطلاع العرف على مثل هذا التلبس من الأمور الخفية لا يضر بصدقها عليه تعالى على نحو الحقيقة إذا كان لها مفهوم صادق عليه تعالى حقيقة و لو بتأمل و تعمل من العقل و العرف إنما يكون مرجعا في تعيين المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها.

و بالجملة يكون مثل العالم و العادل و غيرهما من الصفات الجارية عليه تعالى و على غيره جارية عليهما بمفهوم واحد و معنى فارد و إن اختلفا فيما يعتبر في الجري من الاتحاد و كيفية التلبس بالمبدإ حيث إنه بنحو العينية فيه تعالى و بنحو الحلول أو الصدور في غيره فلا وجه لما (التزم به في‌

57