شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الأول بساطة مفهوم المشتق و البرهان عليها

<
>

حيث اعتبروه مجردا عن مفهوم الذات و ذلك لا يوجب وضعه لغة كذلك).

و فيه أنه من المقطوع أن مثل الناطق قد اعتبر فصلا بلا تصرف في معناه أصلا بل بما له من المعنى كما لا يخفى.

و التحقيق أن يقال إن مثل الناطق ليس بفصل حقيقي بل لازم ما هو الفصل و أظهر خواصه و إنما يكون فصلا مشهوريا منطقيا يوضع مكانه إذا لم يعلم نفسه بل لا يكاد يعلم كما حقق في محله و لذا ربما يجعل لازمان مكانه إذا كانا متساوي النسبة إليه كالحساس و المتحرك بالإرادة في الحيوان و عليه فلا بأس بأخذ مفهوم الشي‌ء في مثل الناطق فإنه و إن كان عرضا عاما لا فصلا مقوما للإنسان إلا أنه بعد تقييده بالنطق و اتصافه به كان من أظهر.

و بالجملة لا يلزم من أخذ مفهوم الشي‌ء في معنى المشتق إلا دخول العرض في الخاصة التي هي من العرضي لا في الفصل الحقيقي الذي هو من الذاتي فتدبر جيدا.

(ثم قال إنه يمكن أن يختار الوجه الثاني أيضا و يجاب بأن المحمول ليس مصداق الشي‌ء و الذات مطلقا بل مقيدا بالوصف و ليس ثبوته للموضوع حينئذ بالضرورة لجواز أن لا يكون ثبوت القيد ضروريا انتهى).

و يمكن أن يقال إن عدم كون ثبوت القيد ضروريا لا يضر بدعوى الانقلاب فإن المحمول إن كان ذات المقيد و كان القيد خارجا و إن كان التقييد داخلا بما هو معنى حرفي فالقضية لا محالة تكون ضرورية ضرورة ضرورية ثبوت الإنسان الذي يكون مقيدا بالنطق للإنسان و إن كان المقيد به بما هو مقيد على أن يكون القيد داخلا فقضية الإنسان ناطق تنحل في الحقيقة إلى قضيتين إحداهما قضية الإنسان إنسان و هي‌

52