شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الثالث العابد للصنم ظالم و إن تاب

<
>

الثالث [العابد للصنم ظالم و إن تاب‌]

استدلال الإمام عليه السلام تأسيا بالنبي صلى اللَّه عليه و آله كما عن غير واحد من الأخبار بقوله‌ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ‌ «901» على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة و الخلافة تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة و من الواضح توقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم و إلا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم و عبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة و الجواب منع التوقف على ذلك بل يتم الاستدلال و لو كان موضوعا لخصوص المتلبس.

و توضيح ذلك يتوقف على تمهيد مقدمة و هي أن الأوصاف العنوانية التي تؤخذ في موضوعات الأحكام تكون على أقسام.

أحدها أن يكون أخذ العنوان لمجرد الإشارة إلى ما هو في الحقيقة موضوعا للحكم لمعهوديته بهذا العنوان من دون دخل لاتصافه به في الحكم أصلا.

ثانيها أن يكون لأجل الإشارة إلى علية المبدإ للحكم مع كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه و لو فيما مضى.

ثالثها أن يكون لذلك مع عدم الكفاية بل كان الحكم دائرا مدار صحة الجري عليه و اتصافه به حدوثا و بقاء.

إذا عرفت هذا فنقول إن الاستدلال بهذا الوجه إنما يتم لو كان أخذ العنوان في الآية الشريفة على النحو الأخير ضرورة أنه لو لم يكن المشتق‌

49