شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 سادسها عدم أصل لفظي في مسألة المشتق

<
>

قلت مضافا إلى أن مجرد الاستبعاد غير ضائر بالمراد بعد مساعدة الوجوه المتقدمة عليه أن ذلك إنما يلزم لو لم يكن استعماله فيما انقضى بلحاظ حال التلبس مع أنه بمكان من الإمكان فيراد من جاء الضارب أو الشارب و قد انقضى عنه الضرب و الشرب جاء الذي كان ضاربا و شاربا قبل مجيئه حال التلبس بالمبدإ لا حينه بعد الانقضاء كي يكون الاستعمال بلحاظ هذا الحال و جعله معنونا بهذا العنوان فعلا ب مجرد تلبسه قبل مجيئه ضرورة أنه لو كان للأعم لصح استعماله بلحاظ كلا الحالين.

و بالجملة كثرة الاستعمال في حال الانقضاء يمنع عن دعوى انسباق خصوص حال التلبس من الإطلاق إذ مع عموم المعنى و قابلية كونه حقيقة في المورد و لو بالانطباق لا وجه لملاحظة حالة أخرى كما لا يخفى بخلاف ما إذا لم يكن له العموم فإن استعماله حينئذ مجازا بلحاظ حال الانقضاء و إن كان ممكنا إلا أنه لما كان بلحاظ حال التلبس على نحو الحقيقة بمكان من الإمكان فلا وجه لاستعماله و جريه على الذات مجازا و بالعناية و ملاحظة العلاقة و هذا غير استعمال اللفظ فيما لا يصح استعماله فيه حقيقة كما لا يخفى فافهم.

ثم إنه ربما أورد «899» على الاستدلال بصحة السلب بما حاصله أنه إن أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد و إن أريد مقيدا فغير مفيد لأن علامة المجاز هي صحة السلب المطلق.

و فيه أنه إن أريد بالتقييد تقييد المسلوب الذي يكون سلبه أعم من سلب المطلق كما هو واضح فصحة سلبه و إن لم تكن علامة على كون المطلق مجازا فيه إلا أن تقييده ممنوع و إن أريد تقييد السلب ف غير ضائر بكونها علامة ضرورة صدق المطلق على أفراده على كل حال مع إمكان‌

47