شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 خامسها المراد بالحال في عنوان المسألة

<
>

لا حال النطق ضرورة أن مثل كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبسا بالضرب في الأمس في المثال الأول و متلبسا به في الغد في الثاني فجري المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبس و إن مضى زمانه في أحدهما و لم يأت بعد في آخر كان حقيقة بلا خلاف و لا ينافيه الاتفاق على أن مثل زيد ضارب غدا مجاز فإن الظاهر أنه فيما إذا كان الجري في الحال كما هو قضية الإطلاق و الغد إنما يكون لبيان زمان التلبس فيكون الجري و الاتصاف في الحال و التلبس في الاستقبال.

و من هنا ظهر الحال في مثل زيد ضارب أمس و أنه داخل في محل الخلاف و الإشكال و لو كانت لفظة أمس أو غد قرينة على تعيين زمان النسبة و الجري أيضا كان المثالان حقيقة.

و بالجملة لا ينبغي الإشكال في كون المشتق حقيقة فى ما إذا جرى على الذات بلحاظ حال التلبس و لو كان في المضي أو الاستقبال و إنما الخلاف في كونه حقيقة في خصوصه أو فيما يعم ما إذا جرى عليها في الحال بعد ما انقضى عنه التلبس بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا جرى عليها فعلا بلحاظ التلبس في الاستقبال و يؤيد ذلك اتفاق أهل العربية على عدم دلالة الاسم على الزمان و منه الصفات الجارية على الذوات و لا ينافيه اشتراط العمل في بعضها ب كونه بمعنى الحال أو الاستقبال ضرورة أن المراد الدلالة على أحدهما بقرينة كيف لا و قد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال.

لا يقال يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند إطلاقه و ادعي أنه الظاهر في المشتقات إما لدعوى الانسباق من الإطلاق أو بمعونة قرينة.

لأنا نقول هذا الانسباق و إن كان مما لا ينكر إلا أنهم في هذا العنوان بصدد تعيين ما وضع له المشتق لا تعيين ما يراد بالقرينة منه.

44