شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 إزاحة شبهة عدم دلالة الفعل على الزمان

<
>

غيره و قد بيناه في الفوائد «889» بما لا مزيد عليه إلا أنك عرفت فيما تقدم عدم الفرق بينه و بين الاسم بحسب المعنى و أنه فيهما ما لم يلاحظ فيه الاستقلال بالمفهومية و لا عدم الاستقلال بها و إنما الفرق هو أنه وضع ليستعمل و أريد منه معناه حالة لغيره و بما هو في الغير و وضع غيره ليستعمل و أريد منه معناه بما هو هو.

و عليه يكون كل من الاستقلال بالمفهومية و عدم الاستقلال بها إنما اعتبر في جانب الاستعمال لا في المستعمل فيه ليكون بينهما تفاوت بحسب المعنى فلفظ الابتداء لو استعمل في المعنى الآلي و لفظة من في المعنى الاستقلالي لما كان مجازا و استعمالا له في غير ما وضع له و إن كان بغير ما وضع له فالمعنى في كليهما في نفسه كلي طبيعي يصدق على كثيرين و مقيدا باللحاظ الاستقلالي أو الآلي كلي‌ «890» عقلي و إن كان بملاحظة أن لحاظه وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا فإن الشي‌ء ما لم يتشخص لم يوجد و إن كان بالوجود الذهني فافهم و تأمل فيما وقع في المقام من الأعلام من الخلط و الاشتباه و توهم كون الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاصا بخلاف ما عداه فإنه عام.

و ليت شعري إن كان قصد الآلية فيها موجبا لكون المعنى جزئيا فلم لا يكون قصد الاستقلالية فيه موجبا له و هل يكون ذلك إلا لكون هذا القصد ليس مما يعتبر في الموضوع له و لا المستعمل فيه بل في الاستعمال فلم لا يكون فيها كذلك كيف و إلا لزم أن يكون معاني المتعلقات غير منطبقة على الجزئيات الخارجية لكونها على هذا كليات‌

42