شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الثاني عشر استعمال اللفظ في أكثر من معنى

<
>

للوضع و لا للموضوع له كما لا يخفى.

ثم لو تنزلنا عن ذلك ف لا وجه للتفصيل‌ «882» بالجواز على نحو الحقيقة في التثنية و الجمع و على نحو المجاز في المفرد مستدلا على كونه بنحو الحقيقة فيهما لكونهما بمنزلة تكرار اللفظ و بنحو المجاز فيه لكونه موضوعا للمعنى بقيد الوحدة فإذا استعمل في الأكثر لزم إلغاء قيد الوحدة فيكون مستعملا في جزء المعنى بعلاقة الكل و الجزء فيكون مجازا و ذلك لوضوح أن الألفاظ لا تكون موضوعة إلا لنفس المعاني بلا ملاحظة قيد الوحدة و إلا لما جاز الاستعمال في الأكثر لأن الأكثر ليس جزء المقيد بالوحدة بل يباينه مباينة الشي‌ء بشرط شي‌ء و الشي‌ء بشرط لا كما لا يخفى و التثنية و الجمع و إن كانا بمنزلة التكرار في اللفظ إلا أن الظاهر أن اللفظ فيهما كأنه كرر و أريد من كل لفظ فرد من أفراد معناه لا أنه أريد منه معنى من معانيه فإذا قيل مثلا جئني بعينين أريد فردان من العين الجارية لا العين الجارية و العين الباكية و التثنية و الجمع في الأعلام إنما هو بتأويل المفرد إلى المسمى بها مع أنه لو قيل بعدم التأويل و كفاية الاتحاد في اللفظ في استعمالهما حقيقة بحيث جاز إرادة عين جارية و عين باكية من تثنية العين حقيقة لما كان هذا من باب استعمال اللفظ في الأكثر لأن هيئتهما إنما تدل على إرادة المتعدد مما يراد من مفردهما فيكون استعمالهما و إرادة المتعدد من معانيه استعمالهما في معنى واحد كما إذا استعملا و أريد المتعدد من معنى واحد منهما كما لا يخفى.

نعم لو أريد مثلا من عينين فردان من الجارية و فردان من الباكية كان من استعمال العينين في المعنيين إلا أن حديث التكرار لا يكاد يجدي في ذلك أصلا فإن فيه إلغاء قيد الوحدة المعتبرة أيضا ضرورة أن التثنية

37