شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الثاني عشر استعمال اللفظ في أكثر من معنى

<
>

الثاني عشر [استعمال اللفظ في أكثر من معنى‌]

أنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى على سبيل الانفراد و الاستقلال بأن يراد منه كل واحد كما إذا لم يستعمل إلا فيه على أقوال‌ «879».

أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا.

و بيانه أن حقيقة الاستعمال ليس مجرد جعل اللفظ علامة لإرادة المعنى بل جعله وجها و عنوانا له بل بوجه نفسه كأنه الملقى و لذا يسري إليه قبحه و حسنه كما لا يخفى و لا يكاد يمكن جعل اللفظ كذلك إلا لمعنى واحد ضرورة أن لحاظه هكذا في إرادة معنى ينافي لحاظه كذلك في إرادة الآخر حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه و العنوان في المعنون و معه كيف يمكن إرادة معنى آخر معه كذلك في استعمال واحد و مع استلزامه للحاظ آخر غير لحاظه كذلك في هذا الحال.

و بالجملة «880» لا يكاد يمكن في حال استعمال واحد لحاظه وجها لمعنيين و فانيا في الاثنين إلا أن يكون اللاحظ أحول العينين.

فانقدح بذلك امتناع استعمال اللفظ مطلقا مفردا كان أو غيره في أكثر من معنى بنحو الحقيقة أو المجاز و لو لا امتناعه فلا وجه لعدم جوازه فإن اعتبار الوحدة في الموضوع له واضح المنع و كون‌ «881» الوضع في حال وحدة المعنى و توقيفيته لا يقتضي عدم الجواز بعد ما لم تكن الوحدة قيدا

36