شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 التاسع الحقيقة الشرعية

<
>

«850» و قوله تعالى‌ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ‌ «851» و قوله تعالى‌ وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَ الزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا «852» إلى غير ذلك فألفاظها حقائق لغوية لا شرعية و اختلاف الشرائع فيها جزءا و شرطا لا يوجب اختلافها في الحقيقة و الماهية إذ لعله كان من قبيل الاختلاف في المصاديق و المحققات كاختلافها بحسب الحالات في شرعنا كما لا يخفى.

ثم لا يذهب عليك أنه مع هذا الاحتمال لا مجال لدعوى الوثوق فضلا عن القطع بكونها حقائق شرعية و لا لتوهم دلالة الوجوه التي ذكروها على ثبوتها لو سلم دلالتها على الثبوت لولاه و منه [قد] «853» انقدح حال دعوى الوضع التعيني معه و مع الغض عنه فالإنصاف أن منع حصوله في زمان الشارع في لسانه و لسان تابعيه مكابرة نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع فتأمل.

و أما الثمرة بين القولين فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت و على معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخر الاستعمال و فيما إذا جهل التاريخ ففيه إشكال و أصالة تأخر الاستعمال مع معارضتها بأصالة تأخر الوضع لا دليل على اعتبارها تعبدا إلا على القول بالأصل المثبت و لم يثبت بناء من العقلاء على التأخر مع الشك و أصالة عدم النقل إنما كانت معتبرة فيما إذا شك في أصل النقل لا في تأخره فتأمل.

22