شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الخامس وضع الألفاظ للمعاني الواقعية لا بما هي مرادة

<
>

الطوسي [1] من مصيرهما إلى أن الدلالة تتبع الإرادة) فليس ناظرا إلى كون الألفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة كما توهمه بعض الأفاضل‌ «843» بل ناظر إلى أن دلالة الألفاظ على معانيها بالدلالة التصديقية أي دلالتها على كونها مرادة للافظها تتبع إرادتها منها و يتفرع عليها تبعية مقام الإثبات للثبوت و تفرع الكشف على الواقع المكشوف فإنه لو لا الثبوت في الواقع لما كان للإثبات و الكشف و الدلالة مجال و لذا لا بد من إحراز كون المتكلم بصدد الإفادة في إثبات إرادة ما هو ظاهر كلامه و دلالته على الإرادة و إلا لما كانت لكلامه هذه الدلالة و إن كانت له الدلالة التصورية أي كون سماعه موجبا لإخطار معناه الموضوع له و لو كان من وراء الجدار أو من لافظ بلا شعور و لا اختيار.

إن قلت على هذا يلزم أن لا يكون هناك دلالة عند الخطإ و القطع بما ليس بمراد أو الاعتقاد بإرادة شي‌ء و لم يكن له من اللفظ مراد.

قلت نعم لا يكون حينئذ دلالة بل يكون هناك جهالة و ضلالة يحسبها الجاهل دلالة و لعمري ما أفاده العلمان من التبعية على ما بيناه واضح لا محيص عنه و لا يكاد ينقضي تعجبي كيف رضي المتوهم أن يجعل كلامهما ناظرا إلى ما لا ينبغي صدوره عن فاضل فضلا عمن هو علم‌

17