شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الخامس وضع الألفاظ للمعاني الواقعية لا بما هي مرادة

<
>

الخامس [وضع الألفاظ للمعاني الواقعية لا بما هي مرادة]

لا ريب في كون الألفاظ موضوعة بإزاء معانيها من حيث هي لا من حيث هي مرادة للافظها لما عرفت بما لا مزيد عليه من أن قصد المعنى على أنحائه من مقومات الاستعمال فلا يكاد يكون من قيود المستعمل فيه.

هذا مضافا إلى ضرورة صحة الحمل و الإسناد في الجمل بلا تصرف في ألفاظ الأطراف مع أنه لو كانت موضوعة لها بما هي مرادة لما صح بدونه بداهة أن المحمول على زيد في زيد قائم و المسند إليه في ضرب زيد مثلا هو نفس القيام و الضرب لا بما هما مرادان مع أنه يلزم كون وضع عامة الألفاظ عاما و الموضوع له خاصا لمكان اعتبار خصوص إرادة اللافظين فيما وضع له اللفظ فإنه لا مجال لتوهم أخذ مفهوم الإرادة فيه كما لا يخفى و هكذا الحال في طرف الموضوع.

و (أما ما حكي [1] عن العلمين الشيخ الرئيس [2] و المحقق‌

16