شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الثاني تعريف الوضع و أقسامه

<
>

بعض الضمائر و بعضها ليخاطب به‌ «836» المعنى و الإشارة و التخاطب يستدعيان التشخص كما لا يخفى فدعوى أن المستعمل فيه في مثل [هذا] أو هو أو إياك إنما هو المفرد المذكر و تشخصه إنما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه فإن الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلا إلى الشخص أو معه غير مجازفة.

فتلخص مما حققناه أن التشخص الناشئ من قبل الاستعمالات لا يوجب تشخص المستعمل فيه سواء كان تشخصا خارجيا كما في مثل أسماء الإشارة أو ذهنيا كما في أسماء الأجناس و الحروف و نحوهما من غير فرق في ذلك أصلا بين الحروف و أسماء الأجناس و لعمري هذا واضح و لذا ليس في كلام القدماء من كون الموضوع له أو المستعمل فيه خاصا في الحرف عين و لا أثر و إنما ذهب إليه بعض من تأخر «837» و لعله لتوهم كون قصده بما هو في غيره من خصوصيات الموضوع له أو المستعمل فيه و الغفلة من أن قصد المعنى من لفظه على أنحائه لا يكاد يكون من شئونه و أطواره و إلا فليكن قصده بما هو هو و في نفسه كذلك فتأمل في المقام فإنه دقيق و قد زل فيه أقدام غير واحد من أهل التحقيق و التدقيق.

13