شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الثاني تعريف الوضع و أقسامه

<
>

خاص‌ «832» مع كون الموضوع له كالوضع عاما.

و التحقيق حسب ما يؤدي إليه النظر الدقيق أن حال المستعمل فيه و الموضوع له فيها حالهما في الأسماء و ذلك لأن الخصوصية المتوهمة إن كانت هي الموجبة لكون المعنى المتخصص بها جزئيا خارجيا فمن الواضح أن كثيرا ما لا يكون المستعمل فيه فيها كذلك بل كليا و لذا التجأ بعض الفحول‌ «833» إلى جعله جزئيا إضافيا و هو كما ترى و إن كانت هي الموجبة لكونه جزئيا ذهنيا حيث إنه لا يكاد يكون المعنى حرفيا إلا إذا لوحظ حالة لمعنى آخر و من خصوصياته القائمة به و يكون حاله كحال العرض فكما لا يكون في الخارج إلا في الموضوع كذلك هو لا يكون في الذهن إلا في مفهوم آخر و لذا قيل في تعريفه بأنه ما دل على معنى في غيره فالمعنى و إن كان لا محالة يصير جزئيا بهذا اللحاظ بحيث يباينه إذا لوحظ ثانيا كما لوحظ أولا و لو كان اللاحظ واحدا إلا أن هذا اللحاظ لا يكاد يكون مأخوذا في المستعمل فيه و إلا فلا بد من لحاظ آخر متعلق بما هو ملحوظ بهذا اللحاظ بداهة أن التصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الألفاظ و هو كما ترى مع أنه يلزم أن لا يصدق على الخارجيات لامتناع صدق الكلي العقلي عليها حيث لا موطن له إلا الذهن ف امتنع امتثال مثل سر من البصرة إلا بالتجريد و إلغاء «834» الخصوصية هذا مع أنه ليس لحاظ المعنى حالة لغيره في الحروف إلا كلحاظه في نفسه في الأسماء و كما لا يكون هذا اللحاظ معتبرا في المستعمل فيه فيها كذلك ذاك اللحاظ في الحروف كما لا يخفى.

11