شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الثاني تعريف الوضع و أقسامه

<
>

ثم إن الملحوظ حال الوضع إما يكون معنى عاما فيوضع اللفظ له تارة و لأفراده و مصاديقه أخرى و إما يكون معنى خاصا لا يكاد يصح إلا وضع اللفظ له دون العام فتكون الأقسام ثلاثة و ذلك لأن العام يصلح لأن يكون آلة للحاظ أفراده و مصاديقه بما هو كذلك فإنه من وجوهها و معرفة وجه الشي‌ء معرفته بوجه بخلاف الخاص فإنه بما هو خاص لا يكون وجها للعام و لا لسائر الأفراد فلا يكون معرفته و تصوره معرفة له و لا لها أصلا و لو بوجه.

نعم ربما يوجب تصوره تصور العام بنفسه فيوضع له اللفظ فيكون الوضع عاما كما كان الموضوع له عاما و هذا بخلاف ما في الوضع العام و الموضوع له الخاص فإن الموضوع له و هي الأفراد لا يكون متصورا إلا بوجهه و عنوانه و هو العام و فرق واضح بين تصور الشي‌ء بوجهه و تصوره بنفسه و لو كان بسبب تصور أمر آخر.

و لعل خفاء ذلك على بعض الأعلام‌ «826» و عدم تميزه بينهما كان موجبا لتوهم إمكان ثبوت قسم رابع و هو أن يكون الوضع خاصا مع كون الموضوع له عاما مع أنه واضح لمن كان له أدنى تأمل.

ثم إنه لا ريب في ثبوت الوضع‌ «827» الخاص و الموضوع له الخاص كوضع الأعلام و كذا الوضع‌ «828» العام و الموضوع له العام كوضع أسماء الأجناس و أما الوضع العام و الموضوع له الخاص فقد توهم‌ «829» أنه وضع الحروف و ما ألحق بها من الأسماء كما توهم‌ «830» أيضا أن المستعمل فيه فيها «831»

10