شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

 الأول تعريف علم الأصول و موضوعه

<
>

و قد انقدح بما ذكرنا أن تمايز العلوم إنما هو باختلاف الأغراض الداعية إلى التدوين لا الموضوعات و لا المحمولات و إلا كان كل باب بل كل مسألة من كل علم علما على حدة كما هو واضح لمن كان له أدنى تأمل فل ا يكون الاختلاف بحسب الموضوع أو المحمول موجبا للتعدد كما لا يكون وحدتهما سببا لأن يكون من الواحد.

ثم إنه ربما لا يكون لموضوع العلم و هو الكلي المتحد مع موضوعات المسائل عنوان خاص و اسم مخصوص فيصح أن يعبر عنه بكل ما دل عليه بداهة عدم دخل ذلك في موضوعيته أصلا.

و قد انقدح بذلك أن موضوع علم الأصول هو الكلي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة «822» بل و لا بما هي هي‌ «823» ضرورة أن البحث في غير واحد من مسائله المهمة ليس من عوارضها و هو واضح لو كان المراد بالسنة منها هو نفس قول المعصوم أو فعله أو تقريره كما هو المصطلح فيها لوضوح عدم البحث في كثير من مباحثها المهمة كعمدة مباحث التعادل و الترجيح بل و مسألة حجية خبر الواحد لا عنها و لا عن سائر الأدلة و رجوع البحث فيهما في الحقيقة إلى البحث عن ثبوت السنة بخبر الواحد في مسألة حجية الخبر كما أفيد «824» و بأي الخبرين في باب التعارض فإنه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد فإن البحث عن ثبوت الموضوع و ما هو مفاد كان التامة ليس بحثا عن عوارضه فإنها مفاد كان الناقصة.

لا يقال هذا في الثبوت الواقعي و أما الثبوت التعبدي كما هو

8