شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المقام العلمي الشامخ لاستاذنا الشهيد

<
>

ومناهج رائعة، وهذا الكتاب قد أصدره بجهود تظافرت مدّة عشرة أشهر فحسب.

والرأي الذي اعتنقه في (فلسفتنا) في نظريّة المعرفة قد عدل عنه إلى رأي آخر في كتابه المسمّى ب-- (الاسس المنطقيّة للاستقراء) يختلف عن رأيه الأوّل في عدد مهمٍّ من أقسام المعرفة البشريّة.

وقد بدأ أخيراً بتأليف كتاب فلسفيّ معمّق، ومقارن بين آراء الفلاسفة القدامى والفلاسفة الجدد، وبدأ ببحث تحليل الذهن البشريّ، ولم يوفّق لإتمامه، ولانعلم مصير ما كتبه في ذلك، ولعلّه صودر من قبل البعث العميل الكافر مع ما صودر من كتبه وممتلكاته.

وفي المنطق قد تعرّض الاستاذ الشهيد في ضمن أبحاثه الاصوليّة لدى مناقشته للأخباريِّين في مدى حجّيّة البراهين العقليّة لنمط التفكير المنطقيّ الأرسطيّ، ونقده بما لم يسبقه به أحد، وبعد ذلك طوّر تلك الأبحاث وأكملها، وأضاف إليها ما لم يكن يناسب ذكره في ضمن الأبحاث الاصوليّة، فأخرجها بأروع صياغة باسم كتاب (الاسس المنطقيّة للاستقراء). ومن جملة ما أوضحه في هذا الكتاب: عدم بداهة قسم من العلوم التي يقول المنطق الأرسطيّ ببداهتها، كالمحسوسات بالحسِّ الظاهريّ، والمتواترات، والتجريبيّات، والحدسيّات، وأنّ هذه العلوم إنّما تبتني على أساس حساب الاحتمالات، وليس على أساس البداهة والضرورة.

وفي الأخلاق تعرّض الاستاذ الشهيد لأرقى بحث أخلاقيّ علمىّ في ضمن أبحاثه الاصوليّة لدى البحث عن الحسن والقبح‌

77