شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المقام العلمي الشامخ لاستاذنا الشهيد

<
>

الاولى: التغيير في ترتيب مباحث الاصول، وتبويبها، والتقديم والتأخير فيما بينها، وطريقة تقسيم الأبحاث، وهذا ما انعكس عملًا في كتبه الموسومة ب-- (دروس في علم الاصول)، وفيما كتبه تلميذه السيّد محمود الهاشميّ تقريراً لبحث الاستاذ، وهو الكتاب المسمّى ب-- (تعارض الأدلّة الشرعيّة)، وذلك إيماناً منه بأنّ الترتيب الذي تعارف لدى السابقين لمباحث علم الاصول ليس ترتيباً فنّياً قائماً على أساس نكات طبيعيّة لتقديم وتأخير الأبحاث، فانتهج هو منهجاً جديداً في ترتيب علم الاصول راعى فيه نكات فنيّةً للتقديم والتأخير.

والثانية: صياغة علم الاصول فيما يسمّى بالسطح العالي في حلقات مترتّبة على وفق المراحل التي ينبغي أن يمرّ بها الطالب؛ إذ كان يعتقد أنّ ما درجت عليه الحوزات العلميّة من دراسة عدّة من الكتب الاصوليّة كتمهيد للوصول إلى ما يسمّى ببحث الخارج كان صحيحاً، ولكن ما تعارفوا عليه من انتخاب كتب متعدّدة تمثّل مراحل مختلفة من العصور الماضية لعلم الاصول ليس على ما ينبغي، والطريقة الفضلى هي: أن يصاغ آخر التطوّرات العلميّة في ضمن مراحل متدرّجة؛ لتنمية الطالب وتعليمه، كما هو الاسلوب المتعارف في المناهج الحديثة لسائر العلوم، وهذا ما جسّده في كتبه المسمّاة ب-- (دروس في علم الاصول) الممنهجة على ثلاث مراحل تحت عنوان الحلقات.

وفي علم الفقه ترى إبداعاته لاتقلّ عن‌

74