شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المقام العلمي الشامخ لاستاذنا الشهيد

<
>

والقوانين التي تتحكّم فيها، والنكات التي ينبني الاستدلال بها على أساسها، باسلوب بديع، ومنهج رفيع، وبيان متين.

ومن هذا القسم- أيضاً- بحثه القيّم عمّا أسماه بنظريّة التعويض، وقد بحثه في ضمن مباحث حجّيّة خبر الواحد وإن كان أقرب إلى فن البحوث الرجاليّة منه إلى الاصول، ووضّح فيه كيف أ نّنا نعوّض أحياناً المقطع السنديّ المشتمل على الضعف البارز في سند الحديث بمقطع آخر غير بارز لدى الناظر بالنظرة الأوّليّة. وهذا الأمر وإن وجدت بذوره لدى من تقدّم على الاستاذ لم أر أحداً قبله يتعرّض له على مستوى البحث العلميّ، ويدقّق في اسس هذا التعويض وأقسامه.

ومن القسم الثاني: بحثه البديع في حجّيّة القطع الذي أثبت فيه أنّ رأس الخيط في البحث إنّما هو مولويّة المولى وحدودها، وانحدر من هذا المبدأ إلى الآثار التي تترتّب على ذلك، وانتهى إلى إبطال ما بنى عليه المحقّقون جيلًا بعد جيل من (قاعدة قبح العقاب بلا بيان)، وآمن بمنجزيّة الاحتمال، وأنّ البراءة التي نؤمن بها هي البراءة الشرعيّة، أمّا البراءة العقليّة، فلا.

ومن هذا القبيل إبطاله لحكومة الاصول بعضها على بعض حينما تكون متوافقة في النتيجة، كحكومة استصحاب الطهارة على قاعدة الطهارة، أو الأصل السببيّ على الأصل المسبّبيّ الموافق له، وكذلك إبطاله لحكومة الأمارة على الأصل لدى توافقهما في النتيجة.

ومنه- أيضاً- إبطاله لما اشتهر من جريان أصالة الطهارة في‌

72