شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المقام العلمي الشامخ لاستاذنا الشهيد

<
>

رائداً لأرقى مرحلة من مراحل العصر الثالث، وهي المرحلة التي يتمثّل فيها الفكر العلميّ منذ أكثر من مئة سنة حتّى اليوم».

وقد بيّن كلّ هذا بعد توضيح أنّ بذرة التفكير الاصوليّ وجدت لدى فقهاء أصحاب الأئمّة منذ أيّام الصادقين.

أقول: إنْ كان الفارق الكيفيّ بين بعض المراحل وبعض حينما يعتبر طفرة وامتيازاً نوعيّاً في هويّة البحث يجعلنا نصطلح على ذلك بالأعصر المختلفة للعلم، فالحقّ إنّ علم الاصول قد مرّ على يد استاذنا الشهيد بعصر جديد، فلو أضفناه إلى الأعصر التي قسّم إليها فترات العلم في المعالم الجديدة، لكان هذا عصراً رابعاً هو عصر ذروة الكمال، ترى فيه من الأبحاث القيّمة والجواهر الثمينة والدرر المضيئة ما يبهر العقول، وهي تشتمل على مباحث فريدة في نوعها، وفيها ما تكون تارةً جديدة على الفكر الاصوليّ تماماً، أي: إنّها لم تبحث من قبل. اخرى تكون مغيّرة لما اختاره الأصحاب في أبحاثهم السابقة ببرهان قاطع واسلوب فائق.

وثالثة تكون معدّلةً لنفس ما اختاره الأصحاب، ومُصلحةً له ببيان لم يسبق له نظير.

فمن القسم الأوّل: ما جاء به من البحث الرائع لسيرة العقلاء، وسيرة المتشرّعة، فقد تكرّر لدى أصحابنا المتأخّرين- م- التمسّك بالسيرة لإثبات حكم ما، ولكن لم يسبق أحد استاذنا- فيما أعلم- في بحثه للسيرة، وإبراز أسس كشفها،

71