شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المقام العلمي الشامخ لاستاذنا الشهيد

<
>

النوعيّ فيما بينها إلى ما ينبغي جعله حدّاً فاصلًا بين عصرين، قسّمها إلى ثلاثة أعصر:

الأوّل: ما أسماه بالعصر التمهيديّ، قال: «وهو عصر وضع البذور الأساسيّة لعلم الاصول، ويبدأ هذا العصر بابن أبي عقيل، وابن الجنيد، وينتهي بظهور الشيخ».

والثاني: ما أسماه بعصر العلم، قال: «وهو العصر الذي اختمرت فيه تلك البذور وأثمرت، وتحدّدت معالم الفكر الاصوليّ، وانعكست على مجالات البحث الفقهيّ في نطاق واسع. ورائد هذا العصر: هو الشيخ الطوسيّ، ومن رجالاته الكبار: ابن إدريس، والمحقّق الحلّي، والعلّامة، والشهيد الأوّل، وغيرهم من النوابغ».

والثالث: ما أسماه بعصر الكمال العلميّ، قال: «وهو العصر الذي افتتحته في تأريخ العلم المدرسة الجديدة التي ظهرت في أواخر القرن الثاني عشر على يد الاستاذ الوحيد البهبهانيّ، وبدأت تبني للعلم عصره الثالث بما قدّمته من جهود متظافرة في الميدانين: الاصوليّ والفقهيّ».

ثُمَّ قسّم العصر الثالث من عصور علم الاصول إلى ثلاث مراحل، بإمكانك أن تراجع تفصيل ذلك في المعالم الجديدة، قال: «ولا يمنع تقسيمنا هذا لتأريخ العلم إلى عصور ثلاثة إمكانيّة تقسيم العصر الواحد من هذه العصور إلى مراحل من النمو، ولكلّ مرحلة رائدها وموجّهها، وعلى هذا الأساس نعتبر الشيخ الأنصاريّ- المتوفّى سنة (1281 ه- ق)-

70