شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

المقام العلمي الشامخ لاستاذنا الشهيد

<
>

تتميّز الأبحاث العلميّة لُاستاذنا الشهيد من سائر الأبحاث العلميّة المألوفة بالدقّة الفائقة، والعمق الذي يقلّ نظيره من ناحية، وبالسعة والشمول لكلّ جوانب المسألة المبحوث عنها من ناحية اخرى، حتّى إنّ الباحث الجديد لها قلّما يحصل على مَنفذ للتوسيع أوالتعميق الزائدين على ما أتى به الاستاذ.

إضافةً إلى كلّ هذا نرى من مميّزات استاذنا العلميّة أنّ أبحاثه لم تقتصر على ما تعارفت عليه أبحاث العلماء في النجف الأشرف- وقتئذ- من الفقه والاصول، بل شملت سائر المرافق الفكريّة الإسلاميّة: كالفلسفة، والاقتصاد، والمنطق، والأخلاق، والتفسير، والتأريخ، وفي كلّ مجال من هذه المجالات ترى بحثه مشتملًا على نفس الامتيازين الملحوظين في أبحاثه الاصوليّة والفقهيّة: من العمق والشمول.

ففي علم الاصول نستطيع أن نعتبر المرحلة التي وصل إليها مستوى البحث الاصوليّ على يد الاستاذ عصراً رابعاً من العلم وتطوّراته التي مرّ بها علم الاصول على وفق مصطلحات استاذنا في كتاب (المعالم الجديدة للُاصول) حيث قسّم الأعصر التي مرّ بها علم الاصول من المراحل التي بلغ التمايز

69