شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

عن حياة شهيدنا الصدر

<
>

الحكيم. وبعد ذلك بأيّام قلائل تمرّض السيّد، واستمرّ به المرض إلى أن ذهبوا به إلى لندن للعلاج، ولم يشف من مرضه، وحينما رجع السيّد من لندن إلى مطار بغداد، وفي أثناء نزوله من سلّم الطائرة حاول استاذنا أن يلقي نظرةً على السيّد الحكيم؛ ليثبت بذلك أنّ ما الهم به كان وهماً لاقيمة له، فيأمل أن يشفى السيّد من مرضه، ويعيش صحيحاً سالماً، إلّا أ نّه لم يوفّق الاستاذ لرؤية السيّد إلى أن توفّي بنفس المرض، قدّس الله روحه الزكيّة.

17- زار (زيد حيدر) عضو القيادة القوميّة في حزب البعث السيّد الشهيد ذات يوم بصحبة (عبدالرزّاق الحبّوبيّ) «1»، وتكلّم الاستاذ الشهيد معه في جملة من المؤاخذات على الدولة بالقدر الذي كانت الظروف تسمح بالكلام معه فيها، وكان يعتبر هذا في تلك الأحوال موقفاً جريئاً من الاستاذ، وقد حضر المجلس ثلّة من طلّاب السيّد الشهيد وأصحابه، وكنت أنا أحد الحضّار، ولكن بما أنّ طول الزمان أنساني أكثر مضامين ما دار في تلك الجلسة أكتب هنا ما كتبه أبو محمّد (الشيخ عبد الحليم) حفظه الله، ولم يكن- وقتئذ- حاضراً في المجلس، ولكنّ الاستاذ الشهيد قصّ عليه القِصّة. قال الشيخ عبد الحليم:

«تحدّث السيّد الشهيد قبالي عن طبيعة الحديث الذي دار بينه وبين زيد حيدر وكان الحبّوبيّ حاضراً، قال: دخلت الغرفة وكان‌

64