شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

عن حياة شهيدنا الصدر

<
>

وزميل آخر له من طلّاب السيّد الشهيد بخدمة الاستاذ في طريقهم إلى مقصد ما، وإذا بحيوانات مفترسة هجمت على السيّد الشهيد كي تفترسه، ففرّ الزميلان من بين يديه، وجاء ناس آخرون التفّوا حول الاستاذ؛ كي يحموه من تلك السباع. فحدّث هذا الطالب بعد ذلك استاذنا الشهيد برؤياه، فقال له الاستاذ: إنّ تعبير رؤياك أ نّكما ستنفصلان، وتبتعدان عنّي، ويأتي ناس آخرون يلتفّون حولي، ويكونون رفاقي في الطريق. وكان هذا الكلام غريباً على مسامع ذاك الطالب؛ لأ نّه وزميله كانا آنذاك من أشدّ المعتقدين بالاستاذ وأكثر صحبة له، ولكن ما مضت الأيّام والليالي إلّا وابتعدا عن الاستاذ: (أحدهما بالسفر، والآخر بترك الدرس على رغم وجوده في النجف).

15- سألت الاستاذ ذات يوم عن أ نّه هل قلّد في حياته عالماً من العلماء، أو لا؟ فأجاب بأ نّي قلّدت قبل بلوغي سنّ التكليف المرحوم الشيخ محمّدرضا آل ياسين، أمّا من حين البلوغ فلم اقلّد أحداً. ولاأذكر أ نّه قال: كنت من حين البلوغ أعمل برأيي، أو قال: كنت بين العمل بالاحتياط والعمل بالرأي.

16- حدّثني بعد رجوع المرحوم آية الله العظمى السيّد الحكيم من لندن، إذ كان ذاهباً إلى لندن في أواخر حياته للعلاج: أ نّه رأى ذات يوم آية الله الحكيم قبل مرضه في حرم الإمام أمير المؤمنين، فالهِم استاذُنا أنّ هذه آخر رؤية له للسيّد الحكيم، ولن يتوفّق لرؤيته مرّة اخرى إلى أن يُتوفّى السيّد

63