شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

عن حياة شهيدنا الصدر

<
>

الشهيد، فرأيت الاستاذ يبكي في حالة وداعه إيّاه بكاء الثكلى على رغم من أ نّه كان يعرف أن هذا الرجل يعدّ في صفوف المناوئين له.

11- وبعد تلك الأيّام حدّثني الاستاذ ذات يوم، فقال: إنّني أتصوّر أنّ الامّة مبتلاة اليوم بالمرض الذي كانت مبتلاة به في زمن الحسين، وهو مرض فقدان الإرادة، فالامّة تعرف حزب البعث والرجال الحاكمين في العراق، ولاتشكّ في فسقهم، وفجورهم، وطغيانهم، وكفرهم، وظلمهم للعباد، ولكنّها فقدت قوّة الإرادة التي بها يجب أن تصول وتجاهد في سبيل الله إلى أن تسقط هذه الزمرة الكافرة عن منصب الحكم، وترفع جاثوم هذا الظلم عن نفسها. وعلينا أن نعالج هذا المرض؛ كي تدبَّ حياة الإرادة في عروق هذه الامّة الميّتة؛ وذلك بما عالج به الإمام الحسين مرض فقدان الإرادة في نفوس الامّة وقتئذ، وهو التضحية الكبيرة التي هزّ بها المشاعر، وأعاد بها الحياة إلى الامّة إلى أن انتهى الأمر بهذا السبب إلى سقوط دولة بني اميّة.

فعلينا أن نضحّي بنفوسنا في سبيل الله، ونبذل دماءنا بكلّ سخاء في سبيل نصرة الدين الحنيف، والخطّة التي أرى ضرورة تطبيقها اليوم هي: أن أجمع ثلّة من طلّابي ومن صفوة أصحابي الذين يؤمنون بما أقول، ويستعدّون للفداء، ونذهب جميعاً إلى الصحن الشريف متحالفين فيما بيننا على أن لانخرج من الصحن أحياء، وأنا أقوم خطيباً فيما بينهم ضدّ الحكم القائم، ويدعمني الثلّة الطيّبة الملتفّة حولي، ونثور بوجه الظلم والطغيان، فسيجابهنا جمع من‌

59