شما در حال مشاهده نسخه آرشیو می باشید.

عن حياة شهيدنا الصدر

<
>

5- رأيت ذات ليلة في عالم الرؤيا أنّ نبيّاً من الأنبياء قد حضر بحث استاذنا، وتشرّفت بعد هذا ذات يوم بلقاء استاذنا الشهيد في بيته الذي كان واقعاً- وقتئذ- في شارع الخَوَرنق، وحكيت له الرؤيا، فقال لي: إنّ تعبير هذه الرؤيا هو أ نّني لن اوفّق لتطبيق رسالتي التي نذرت نفسي لأجلها، وسيأتي تلميذ من تلاميذي يكمل الشوط من بعدي. ذكر هذا الكلام في وقت لم يكن يخطر بالبال أ نّه ستأتي ظروف تؤدّي إلى استشهاده.

6- كان يقول: إنّني في أيّام طلبي للعلم كنت أعمل في ذلك كلّ يوم بقدر عمل خمسة أشخاص مجدّين.

7- وقال- أيضاً-: إنّني كنت أعيش في منتهى الفقر والفاقة، ولكنّني كنت أشتغل منذ استيقاظي من النوم في كلّ يوم بطلب العلم، ناسياً كلّ شي‌ء، وكلّ حاجة معيشيّة إلى أن كنت افاجأ من قبل العائلة بمطالبتي بغذاء يقتاتون به فأحتار- عندئذ- في أمري.

8- أدركت الاستاذ الشهيد فيما بعد أيّام فقره وفاقته حينما كان مدرّساً معروفاً في الحوزة العلميّة في النجف الأشرف، ومع ذلك كان يعاني الضيق المالي، وكان يدرّسنا في مقبرة آل ياسين في حرِّ الصيف، ولم تكن وسيلة تبريد في تلك المقبرة، ولم يمتلكها في بيته أيضاً. وكان المتعارف- وقتئذ- في النجف الأشرف عدم وجود عطلة صيفيّة لطلّاب الحوزة العلميّة، فالطلبة كانوا يدرسون حتّى في قلب الحرّ الشديد.

56